استراتيجية C3 سر اليابان لتفادي الإغلاق الكامل جراء كورونا

استراتيجية C3 سر اليابان لتفادي الإغلاق الكامل جراء كورونا



حين بدأ وباء كورونا المستجد في التفشي خارج الصين، توقع خبراء أن هذا الفيروس سيضرب اليابان بلا هوادة، حتى أن البعض تنبأ بوفاة 400 ألف ياباني جراء الإصابة بكوفيد-19، وهو السيناريو الذي لم يحدث حتى الآن.

وعلى الرغم من أن 26% على الأقل من الشعب الياباني فوق سن 65 عاما وهي الفئة الأكثر عرضة لمضاعفات كوفيد-19، لم تفرض اليابان إغلاقا واسع النطاق وأجرت فحوصات لنسبة 0.2% فقط من شعبها وتباطأت كثيرا لاتخاذ قرار إلغاء دورة الأوليمبياد الصيفية، ولم تستخدم تقنيات المراقبة لتعقب التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية مثل الصين وسنغافورة، بينما كانت دول أخرى تسارع في فرض الإغلاق لاحتواء الوباء.

وبالرغم من ذلك، لم يصيب فيروس كورونا المستجد معظم اليابانيين؛ إذ بلغ عدد الإصابات بها 16 ألفا و600 شخصا و858 حالة وفاة فقط وهو عدد صغير مقارنة بعدد سكانها البالغ 126 مليون نسمة.




وبعدما أعلنت اليابان الأسبوع الماضي إنهاء حالة الطوارئ، بدأ كثيرون يتساءلون عن سبب نجاح الحكومة اليابانية في مواجهة هذا الفيروس اللعين. والإجابة تكمن في استراتيجية C3 وهي 3 إجراءات تبدأ بحرف C، طالبت الحكومة اليابانية شعبها بتجنبها تماما وهي: Closed spaces وCrowded places وClose contact settings أو المساحات المغلقة والأماكن المزدحمة والأوضاع التي تتطلب التحدث عن قرب، وفقا لموقع (بيزنس إنسايدر) الأمريكي.

وبفضل هذا النهج الذي أصبح أسلوب حياة ياباني جديد في ظل انتشار الوباء بدلا من فرض الإغلاق الكامل، تمكن المواطنون من اتخاذ قرارات سليمة حول الأماكن التي ينبغي عليهم الذهاب إليها وتقدير معدل مخاطرها، الأمر الذي ساعد على تقليل انتشار الفيروس واستمرار الحياة الطبيعية ببعض القيود واستئناف النشاط الاقتصادي.

ومن ضمن الأسباب المنتشرة عبر الإنترنت أيضا عن نجاح اليابان في السيطرة على فيروس كورونا المستجد، كان ثقافة وضع الأقنعة الطبية المترسخة بالفعل هناك وانخفاض معدلات السمنة وإغلاق المدارس في وقت مبكر جدا قبل تفشي الوباء بالإضافة إلى الإدعاء الغريب الذي يقول إن متحدثي اللغة اليابانية يطلقون رذاذا فيروسيا أقل أثناء التحدث مقارنة بمتحدثي اللغات الأخرى.




ليس هذا فقط، بل ولعبت عوامل ثقافية أخرى دورا مهما في نجاح اليابان في معركتها ضد كورونا، ومنها أنها دولة لا تعتمد التلامس في تعاملاتها الشخصية مقارنة بالولايات المتحدة على سبيل المثالي فضلا عن الاهتمام الزائد بالنظافة ونظام الصحة العامة المتفاني.

وتمتلك اليابان شبكة قوية من المتعقبين بدأوا في تتبع انتشار المرض في يناير الماضي، كما أثار باحثون احتمالية أن سلالة فيروس كورونا المستجد المنتشرة في آسيا ربما تكون أقل خطورة من السلالة المتحولة التي انتشرت في أوروبا.

شارك هذه الصفحة مع أصدقائك