محمد بن الذيب وقصيدة ابن الذيب الذلة المذلة إلى الإعتزال

محمد بن الذيب وقصيدة ابن الذيب الذلة المذلة إلى الإعتزال

بناء على طلب شخص عزيز وغالٍ علي قررت اعتزال الشعر تماماً”، بهذه الكلمات المقتضبة أعلن الشاعر القطري ابن الذيب اعتزال الشعر، في فيديو بثه مساء أمس الأربعاء 29 كانون الثاني/ يناير، عبر حسابه على موقع تويتر.

محمد بن راشد بن حسن بن ناصر بن الذيب ال ضاعن العجمي، شاعر قطري.

يأتي الفيديو بعد أيام من الضجة التي أثارها الشاعر القطري بقصيدة شعر يرثي فيها اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني والذي اغتاله الجيش الأمريكي في بغداد الشهر الماضي.

قال ابن محمد بن الذيب واسمه محمد بن الذيب العجمي، في القصيدة إن سليماني “لا يشرب من الذلة”، وأنه “قاسم الكافرين وناصر الملة”، كما رد على من “انتقدوا وشمتوا” بمقتل سليماني واصفاً إياهم بأنهم هم من “ذلوا”.

وقال في مقطع فيديو اعتزال محمد بن الذيب المتداول حالياً: “الأعزاء من قبل ومن بعد لن أطيل عليكم، وبناء على طلب شخص عزيز وغالٍ علي قررت اعتزال الشعر تماماً”. وختم: “لن أعود ولن أرجع عن هذا القرار إلا بطلب من الشخص نفسه، سائلاً المولى عز وجل أن يحفظ دول الخليج والأمة الإسلامية ويحمق أذناب الحكومات والمنافقين وأصحاب اللا مبادئ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

وكانت قصيدة محمد بن الذيب في رثاء سليماني قد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مصحوبة بعبارات ساخطة، وردود فعل غاضبة لا سيما من سعوديين.

وردّ شعراء على قصيدة محمد بن الذيب بقصائد أخرى، ونشر الكاتب فالح الشبلي القصيدة مع تعليق “ابن الذيب يمدح المجرم الهالك قاسم سليماني، فتعقبه عدد من الشعراء”.

وكتب عضو هيئة التدريس في جامعة الإمام، الدكتور عمر العمر: “سود الله وجهك يا بن الذيب يا من جعلت خامئني (ولي الله)، والسفاح المجرم قاسم سليماني (ناصر الملة)!”.

فيما وصف حساب باسم “ابن جلدون” قصيدة ابن الذيب في رثاء سليماني بـ”قصيدة لعنت صاحبها”.

وتلقى بعض متابعي محمد بن الذيب فيديو اعتزاله بشيء من الأسف، إذ كتب حساب من سلطنة عُمان: “خبر مزعج اعتزال الشاعر ملك الساحة الشعرية الخليجية”.

أتت قصيدة الرثاء لسليماني في وقت يسود التوتر بين قطر وجيرانها من دول الخليج، التي تتهم الدوحة بدعم الإرهاب. وتسعى الدوحة لمد جسور التعاون مع أطراف إقليمية، خارج حدود منظمة التعاون الخليجي، وفي مقدّمها إيران لخلق حالة من التوازن في علاقاتها الخارجية.

وفيما يسود الفتور أحياناً والقطيعة في أحيان أخرى علاقات طهران بعواصم خليجية بارزة، فقد استقبلت الدوحة الذكرى الأربعين للثورة الإيرانية بإرسال التهانىء والتبريكات لطهران، مؤكدةً أنها مستمرة في توطيد علاقة إستراتيجية مع إيران.

اعتزال محمد بن الذيب نهائي

ومثلما انتشرت قصيدة الرثاء، سرعان ما تداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو اعتزال ابن الذيب، مصحوبة بتعليقات على الاعتزال وتساؤلات عن السبب الكامن وراءه.

ووصف الكاتب السعودي يحيى الشبرقي اعتزال محمد بن الذيب “باعتزال بلحاف السواد”.

وعلق الإعلامي السعودي علي بن دكام متسائلاً: “محمد بن الذيب يلوم في إعلان اعتزاله أذناب الحكومات. في أبيات سابقة يقول: أمريكا صديقتنا، وفي آخر أبياته: يترحم على قاسم سليماني الذي اغتالته القوات الأمريكية من قاعدة في قطر! من هم أذناب الحكومات الآن؟!”.

وتساءل الكاتب القطري “هل اعتزل محمد بن الذيب نهائياً؟”.

في سياق متصل، يثير الأداء المرتبك لابن الذيب ونظراته الزائغة في الفيديو تساؤلات بشأن هوية “الشخص العزيز” الذي أقنعه باعتزال الشعر. فمن يكون هذا الشخص الذي بإمكانه منع الذيب من إلقاء الشعر؟

يُذكر أن الشاعر محمد بن الذيب تعرض للاعتقال عام 2011 في بداية ثورات “الربيع العربي”، وحوكم أمام القضاء القطري بتهمة التحريض على النظام، بعدما نشر فيديو لقصيدة كتبها باسم “الياسمين التونسي”، قال فيها “كلنا تونس في وجه النخبة القمعية”، وانتقد “الحكومات العربية”، بوصفها “كلهم بلا استثناء حرامية”، إلا أنه خرج في آذار/مارس 2016، بعد عفو أميري صدر عن الشيخ تميم بن حمد.

شارك هذه الصفحة مع أصدقائك