كشف محمد مزغاش، المدير العــام للرقابة الاقتصادية وقمـع الغش بوزارة التجارة الداخلية وتنظيم السوق، أن الفيديوهات المتداولة عبــر مواقع التواصل الاجتماعي والمتعلقة بعمليات إتلاف مواد غير مطابقة في أماكن عرضها، تعود إلى أربع حالات فقط سجلت داخل ولايتين، مؤكداً أن تلـك العمليات لم تتم وفق الإجراءات القانونية المـعمول بها في ما يخص الحجز والإتلاف.
وجاء تصريح مزغاش في سياق توضيح ملابسات الجدل الذي أُثير عقب التصريحات الأخيرة لوزير التجارة خلال زيارته إلى ولاية تيارت، والتي تحدث فيها عن تجاوزات وقعت من قبل بعض أعوان الرقابة أثناء تنفيذ حملة المراقبة الميدانية.
وفي حوار خص به الإذاعة الجزائرية، شدد مزغاش على أن هذه التصرفات تعتبــر "مـعزولة" ولا تعكس بأي حال من الأحوال الأداء العــام لأعوان الرقابة، الذين يبذلون جهوداً يومية لحماية المستهلـك وتنظيم السوق. كما أكد أن الوزير لطالما عبّر عن دعمه التام لهؤلاء الأعوان، باعتبار جهاز الرقابة أداة جوهرية لضمان سلامة المنتجات المطروحة في الأسواق والحفاظ على صحة المواطن.
وفي سياق متصل، تطرق مزغاش إلى أهمية إشراك المواطن في العملية الرقابية، لاسيما من خلال الوسائل الرقمية الحديثة. وذكر أن تطبيق "مرافقكم"، الذي توفره المنصة الرقمية للوزارة، يُعد أداة فعــالة تمكن المواطن من الإبلاغ الفوري عن أي تجاوزات، سواء تعلق الأمر بارتفاع الأسعــار، أو بيع سلع غير مطابقة للمـعــايير القانونية.
وأوضح أن التطبيق سيعرف قريباً تحديثات مهمة، تشمل إمكانية الإبلاغ عن مخالفات تتعلق بالأسعــار المقننة، أو بمدى مطابقة المنتجات للمـعــايير المـعتمدة، مـع إضافة ميزة تحديد الموقع الجغرافي بدقة، ما سيمكن فرق الرقابة من التدخل السريع والتنقل مباشرة إلى مواقع المخالفات.
وتعكس هذه التوجهات التزام وزارة التجارة بتطوير آليات الرقابة، وفتح المجال أمام المواطن ليكون شريكاً فاعلاً في حماية السوق وضمان حقوق المستهلـك، في ظل عصرنة الإدارة وتوظيف الرقمنة كأداة فعــالة في خــدمة الشفافية والجودة.