أكدت وزارة الداخلية والجماعــات المحلية والتهيئة العمرانية، اليوم الأحد، في بيان لها استمرار جهود التنسيق مـع الوكالة اليابانية للتعــاون الدولي (jica)، خاصة في إطار مجابهة الخطر الزلزالي. وأوضح البيان أن هذا التعــاون يسعى إلى تعزيز القدرات الوطنية في مجال التشخيص الزلزالي وتحسين آليات الوقاية من الـكوارث الطبيعية.
وفي هذا السياق، تم في نهاية الأسبوع المنصرم تنفيذ عملية تشخيص على مبنى تجريبي، وذلـك بهدف تحديد خصائصه الهيكلية وتقييم مدى تعرضه لخطر الزلازل. وأشار البيان إلى أن فريقاً من الخبــراء اليابانيين المتواجدين في الجزائر يعمل بالتعــاون مـع نظرائهم الجزائريين على إجراء سلسلة من التحقيقات التقنية في موقع المشروع، بمشاركة مؤسسات وطنية متخصصة، منها المندوبية الوطنية للمخاطر الـكبــرى، مركز أبحاث علم الفلـك والفيزياء الفلـكية والجيوفيزياء، المركز الوطني للبحث المطبق في هندسة مقاومة الزلازل، والمركز الوطني للدراسات والأبحاث المتكاملة للبناء، إضافة إلى الهيئة الوطنية للرقابة التقنية للبناء.
وأوضح البيان أن الأعمال التجريبية التي أشرف عليها الخبــراء اليابانيون تمثل مرحلة حاسمة في تطوير هذا المشروع التجريبي، الذي قد يصبح نموذجاً يُحتذى به في عمليات مماثلة على مستوى الوطن. كما تم عرض الطريقتين الزلزالية اليابانية والجزائرية لدراسة سبل تعزيزها بما يساهم في تحسين النموذج الجزائري لتقييم الزلازل في المباني القديمة والقائمة.
وتكمن الأهداف الرئيسية للمشروع، الذي بدأ في عــام 2026 ويستمر لمدة عــامين، في بناء القدرات الوطنية في مجال التشخيص الزلزالي وإعــادة تأهيل المباني القديمة، في إطار التعــاون العلمي والتقني بين الجزائر واليابان، وبالدعم المستمر من الوكالة اليابانية للتعــاون الدولي. كما يهدف المشروع إلى دعم نظام تقني وعلمي لتحسين آليات التقوية الزلزالية للمباني، مما يساهم في تعزيز الوقاية من الـكوارث الزلزالية وحماية الأرواح والممتلـكات.
هذا المشروع يعد خطوة هامة نحو تحسين الجاهزية الوطنية لمواجهة المخاطر الطبيعية، خاصة في بلد يتعرض لزلازل بصفة دورية، ويعكس التنسيق المثمر بين الجزائر والوكالة اليابانية في مجال الأبحاث والتكنولوجيا.