بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ لله رب العــالمين له النعمة والفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البــر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين.
أما بعد يا أخي المسلم أن من الواجبات الـكفائية مـعرفة العقائد الإيمانية بدلائلها النقلية الواردة في القرآن والحديث، والأدلة العقلية إلى الحد الـكافي لرد الملحدين، أي يجب أن يكون في المسلمين من يعرف الأدلة الـكافية لإبطال تمويهات الملحدين من الشيوعية ونحوهم من سائر أعداء الإسلام والمحرفين للدين المنتسبين إليه وهم ليسوا منه، والسعي في ذلـك أمرٌ مهم عظيم في الدين.
قال الله تعــالى: ﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾ [سورة التوبة آية 122]
إذ ليس مِحْوَر الاعتقاد على الوهم، بل على ما يقتضيه العقل الصحيح السليم الذي هو شاهد للشرع، والشرع لا يأتي إلا بمجوزات العقل، والشرع شرع الله.
وإنه مما لا يخفى عليك أخي المسلم أنك عندما تناقش واحدا من الملحدين وتريد أن تثبت له أن لهذا العــالم خالقا وهو الله وأنه موجود لا يشبه الموجودات فعليك بيان ذلـك بالدليل العقلي لأن الملحد لا يؤمن بالقرآن ولا بنبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.