قصة كفاح سيف الله المسلول
من هو “خالد بن الوليد”؟، هو “خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي”, دخل الإسلام بعد صلح الحديبية, وهو قائد عسكري وصحابي مسلم, لقبه “الرسول صلى الله عليه وسلم” بسيف الله المسلول, وكان يُعرف بدهائه وحسن تصرفه في قيادة المـعــارك التي خاضها.
نشأته:
نشا “خالد بن الوليد” مـع والده نشأة عربية أصيلة, فلقد علمه أصُــول الشجاعة, الرجولة, الفروسية, استخــدام السيف, ركوب الخيل, رمي السهام والقوس, وكل فنون ومهارات القتال؛ فأصبح فارسا مغوارا لا يهاب الموت, مثل قبيلته بني مخزوم فهم من أمهر الفرسان في شبه الجزيرة العربية.
شجاعته القتالية ومهارته:
أما بالنسبة إلى عبقريته وإستراتيجيته في الحروب والمـعــارك التي خاضها ” خالد بن الوليد”, فقد ظهرت أولا في غزوة ” أحد” عندما تخلف الرماة خلف جيش المسلمين, وتركوا مواقعهم وانشغلوا بــجمـع الغنائم؛ فأدرك “خالد بن الوليد” الخلل الذي حدث بــجيش المسلمين فحاصرهم وهجم عليهم من الخلف ليهزم المسلمين بعد انتصارهم.
مهارة “خالد بن الوليد” بعد إسلامه:
بعد إسلام “خالد بن الوليد” في صلح الحديبية, كانت أول مـعركة يشارك فيها مـع المسلمين “مـعركة مؤتة”, فقد ذهب “خالد بن الوليد” كجندي عــادي إلى المـعركة؛ فقد عين الرسول صلى الله عليه وسلم على إمارة الجيش “زيد بن حارثة ” ،”عبد الله بن رواحه” و”جعفر بن أبي طالب”, وكان جيش المسلمين لا يتعدى ثلاثة آلاف مقاتل بينما كان جيش الروم يتعدى مائتي ألف مقاتل, ولـكن جيش المسلمين أصر على خوض المـعركة للاستشهاد في سبيل الله, فاستشهد القادة الثلاثة مما أدى إلى انتشار الفوضى في جيش المسلمين إذ أصبحوا بلا قائد, فأخذ الراية ” ثابت بن الأرقم ” وأعطى الراية إلى “خالد بن الوليد”، وقال له: “تولى القيادة” فاستجاب المسلمون لتولية “خالد” القيادة؛ وهنا تظهر عبقرية “خالد” في إدارة المـعركة.
عندما تولى “خالد” القيادة كان الجيش منهزما, ففكر أن يهاجم ويقلب توازن صفوف الروم, ولـكنه رأى أن النصر لن يكون حليفه لتفوق أعداد جنود العدو، فقرر الانسحاب بــجيش المسلمين, إذ قام بوضع خطة الانسحاب وهى نقل الميسرة إلى الميمنة, والميمنة إلى الميسرة, والمقدمة في المؤخرة والعكس, ووضع جنودا خلف الجيش يثيرون الغبار ليتمكن من خروج المسلمين من المـعركة سالمين, واستقبلهم المسلمون و”الرسول صلى الله عليه وسلم “, ووصف المسلمين الجيش بالفرار, فقال “الرسول صلى الله عليه وسلم “, بل هم الـكرار, وأطلق عليه الصلاة والسلام على “خالد” لقب “سيف الله المسلول”, وتوالت مـعــاركه مثل: حروب الردة،وفتح العراق واليرموك، وغيرها الـكثير لينتصر القائد العبقري الشجاع ويحقق النصر، ويرفع راية الإسلام.