القصة الاولى
من الاشياء الصعبة جدا على النفس اذية الجيران ، وصُــوتهم العــالي المزعج وعدم احترامهم لاي جار ، وهذا يسبب لهم الضرر وعدم الراحة ربما كان هناك شخص مريض ، ويريد الراحة ولـكن للاسف لا يعلم الناس ذلـك ، لقد كان للإمام أبي حنيفة النعمان رحمة الله عليه جار يحب الغناء والسهر طوال الليل ،ـ وكان الجار يزعج جيرانه ولا يبالي باحد ، وكان الامام أبو حنيفة يتضايق من أذى جاره له ولا يعرف كيف يتصرف فالرجل لا يقدر الجيره بينهم ، ولا يستطيع الامام ان يقوم الليل ويصلي بخشوع ، بسبب صُــوت جاره وغنائه العــالي طوال الليل ، وعلى الرغم من ذلـك كان الامام ابو حنيفة صابــرا عليه ولا يشكوه للشرطة ، وفي احد الايام كان رجال الشرطة يمرون ليلا ، فسمـعوا غناء الرجل وصُــوته العــالي وازعــاجه للجيران والحي كله ، فاخذوه وحبسوه .
تعجب الامام فلم يسمـع أبو حنيفة صُــوت جاره كالعــادة كل ليله ، فقلق عليه فسأل عنه الناس فقالوا له ، إن الشرطة قد القت القبض عليه ، فأسرع الامام رضي الله عنه أبو حنيفة في الصباح سريعــا إلى بيت الحاكم عيسى بن موسى ، واستأذن في الدخول عليه وشفع لجاره ، وكانت شفاعة أبي حنيفة لجاره ، سبب في موافقة الحاكم على ترك الجار اكراما للامام ابو حنيفة ، فأمر الحاكم بالافراج عن الجار ، اكراما للامام الجليل فخرج الجار من السجن بخجل شديد وشكر ابو حنيفة على ما فعل ولم يزعج الجيران مرة اخرى.
3 قصص تربوية هادفة عن حق الجار للأطفال
القصة الثانية الجار اليهودي
والقصة الثانية عن احقية الجوار حتى لو لم يكن على نفس دينك ، في احد الايام ذبح عبد الله بن عمرو بن العــاص شاه ، بعد ذبح الشاه قال عبد الله الى الخادم ، يا غلام عند الانتهاء ابدا بتوزيع اللحم ابدأ بــجارنا اليهودي ، فتعجب الناس كثيرا من كلام عبد الله ، فقال احدهم بتعجب ، اليهودى يا عبد الله اصلحك الله ، فقال عبد الله بن عمرو ، لقد سمـعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي ، بالجار حتى اعتقدنا انه سيورثه ، ولقد فعل عبد الله بن عمر بن الخطاب ، كان له جار يهودي ، فعند ذبح شاه يعطي جاره اليهودي منها ، فما اجمل ان نقتضي بأخلاق السلف الصالح الجميل واخلاقهم الجميلة وصفاتهم الحميدة ، رضوان الله عليهم ونتعلم منهم الاشياء الحسنه ، كما تعلموها من رسولنا وحبيبنا الـكريم كانوا يحبون جيرانهم ، ويرسلون اليهم الهدايا دون تفرقة حتى لو لم يكونوا مسلمين ، فالهدايا جميلة جدا توثق العلاقة بي الجيران ، وتزيد المحبه والمودة بينهم ، ولقد اوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا ذر الغفارى بذلـك ، فقال الرسول صلي الله علية وسلم ” يا ابا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءه ، وتعــاهد جيرانك ” وقالت السيدة عــائشة رضى الله عنها ، لرسول الله صلى عليه وسلم ” إن لي جارين ، فإلى ايهما اهدى ، فقال صلى الله عليه وسلم ، الى اقربهما منك بابا ”
وفي النهاية ومن خلال القصص التى ذكرتها ، نتعلم اهمية وضرورة احترام الجار ، فللجار اولوية على جاره فلا يؤذيه ولا يضايقه ، بل يكون هو اقرب من الاقارب له فإذا قام بصنع شيء جميل لابد ان يعطى منه جاره اذا شم رائحتها .