انتشرت التكنولوجيا انتشارا واسعــا حتى اصبحت في كافة مجالات حياتنا اليومية وبتنا لا ننفك عن استخــدمها وزيادة الاعتماد عليها يومياً، لدرجة ان البعض من الافراد لا يستطيعون الاستغناء عنها في حياتهم.
لا ننكر بان التكنولوجيا لها ايجابيات عدة تعود علينا بفوائد جمة مثل اختصار الوقت والجهد في كافة اعمالنا اليومية، استغلال وقتنا ورفع الانتاجية في اعمالنا المكتبية مثلاً ورفع المستوى الفكري والثقافي للبعض والانفتاح على العــالم وغيرها الـكثير الـكثير لدرجة اننا لا نستطيع احصاء كافة فوائدها.
ومن هذا المنطلق الايجابي للتكنولوجيا تم استخــدامها واستغلالها في المنظومة التعليمية في كافة البلدان، فاصبح التعليم لا يعترف بحدود جغرافية ولا زمانية، ونظرا للـكم الهائل من المـعلومات المخزنة والمتاحة للجميع، اصبحت تكنولوجيا التعليم لا مفر منها، بحيث انك اصبحت تستخــدمها وانت لا تعلم، فعلى سبيل المثال لا الحصر، ان اردت مـعرفة شيء جديد سمـعت عنه بالصدفة، او اردت القيام بعمل مـعين لم تعرفه من قبل وليس لديك ادنى فكرة عنه وكيفية عمله، فانك بسهولة تستخــدم هاتفك الذكي او جهاز الـكمبيوتر او الألواح الالـكترونية للوصُــول الى شبكة الانترنت وتبحث عنه، فتطلع وتتعلم ومن الممكن ان تتطبق بسهولة تامة.
تكنولوجيا التعليم فعلياً لا تقتصر على الاطفال والصغار بالسن كما هو متعــارف عليه لدى البعض، ويمكن ملاحظة ذلـك من خلال مثالنا السابق؛ فلا يجب ان نغفل عن اهميته لتعليم الاطفال وتوسيع مداركهم منذ الصغر لتعليمهم الطرق المثلى لاستخــدامه في عملية التعلم والترفيه كذلـك، ضمن مـعــايير محددة يتم تحديدها من قبل الجهة التي تقوم بعملية التعليم.
تم ادراج تكنولوجيا التعليم في المساقات التعليمية في المدارس والجامـعــات، فهنالـك مدارس تقوم بتقديمه لطلابها من خلال مختبــرات التعليم في مساقات مـعينة غير مساقات الـكمبيوتر حتى يعلم الطالب بأن التكنولوجيا ليست محصُــورة فيها، وهنالـك مدارس مـعينة قامت بالاستغناء عن الـكتب واستبدالها بألواح الـكترونية عليها كافة المساقات والتمارين الازمة، فاستبدلت الـكتب الـكثيرة بــجهاز واحد يسهل على الطلاب اخذه مـعهم اينما ذهبوا، واشارت الدراسات في هذه المدارس الى ان هذه الفكرة قد راقت لهم وأصبحو يستخــدموها ببــراعة.
سبل تكنولوجيا التعليم عديدة ولا مجال لحصرها كما ان الزخــم العلمي فيها واسع جداً وفي شتى المجالات ، والبشرية في مختلف الأبقاع لا غنى لها عن التعليم وبنفس الوقت لا غنى عن التكنولوجيا في الحياة، ولذلـك أصبح مفهوم تكنولوجيا التعليم مستخــدم من قبلنا حتى وان لم نكن نعلم بمفهومه الحقيقي، فنحن نطبقه فعلياً بحياتنا.