في قرية صغيرة و سط الطبيعة الجميلة الساحرة بمناظرها الخلابة عــاش طفل يدعى سامي .
كان سامي محبا للاستكشاف يمضي و قته بين الاشجار و الانهار يراقب الطيور و يتامل السماء ليلا متخيلا حيوات بعيدة و مغامرات لا تنتهي .
ذات ليلة صافية بينما كان مستلقيا على العشب ينظر إلى النجوم لمح نجمة تلمـع بشكل غريب مختلفة عن باقي النجوم .
كانت تومض بالوان متغيرة و كانها تحاول لفت انتباهه .
ظل يراقبها بفضول حتى راى شعــاعــا صغيرا ينطلق منها و ينزل ببطء إلى حديقة منزله .
نهض سامي مسرعــا نحو المكان الذي سقط فيه الشعــاع و هناك و جد حجرا صغيرا يشع بضوء ازرق ناعم .
عندما لمسه شعر بدفء غريب ثم سمـع صُــوتا هادئا يقول
مرحبا يا سامي انا نجمة الامنيات .
اتيت إليك لانك تملـك قلبا طيبا و بـامكانك تحقيق امنية و احدة .
لـكن احذر يجب ان تكون امنيتك ذات مـعنى حقيقي .
و قف سامي يفكر هل يطلب كنزا ؟ ام يصبح اقوى طفل في العــالم ؟ ام يحصل على العــاب لا تنتهي ؟ لـكنه تذكر شيئا اهم قريته كانت تعــاني من الجفاف و المزارع بدات تجف و الناس و الحيوانات يعــانون بسبب نقص الماء .
ابتسم بثقة كبيرة و قال
اتمنى ان تمطر السماء و ان تعود الحياة إلى قريتنا!
في لحظة بدات الغيوم تتجمـع و ملا صُــوت الرعد الافق ثم بدا المطر يهطل بغزارة! تساقطت قطرات الماء الاولى مثل لآلئ بــراقة فخرج الجميع من منازلهم يضحكون و يرقصُــون تحت المطر .
امتلات الآبار و ازهرت الاشجار و عــادت الحياة تنبض في القرية .
سمـع سامي صُــوت النجمة مرة اخرى تقول له بــرقة
لقد اخترت امنية عظيمة يا سامي و هذا يدل على لطفك و كرم أخلاقك و سعة صدرك .
لاتنسى أبدا مهما حدث ان اعظم الهدايا هي التي تمنحها للآخرين!
نظر سامي إلى السماء فوجد النجمة المضيئة تتلألأ للمرة الاخيرة قبل ان تتوارى لـكنه شعر انها ستبقى مـعه دائما داخل قلبه تذكره بان العطاء هو اعظم كنز في الحياة .