حذر تقرير نشرته صحيفة "إنفوباى" الأرجنتينية من اختفاء بعض المواد الغذائية بحلول عــام 2026، وذلـك وفقًا لتقديرات الذكاء الاصطناعي AI، الذي يعتمد على تحليل التغيرات المناخية وتأثيراتها على الزراعة العــالمية. وقال التقرير إن من بين المواد الغذائية التي قد تختفي أو تواجه تهديدات كبيرة هي القهوة، الـكاكاو، الأفوكادو، والموز، بسبب التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية.
وفيما يتعلق بالقهوة، أشار التقرير إلى أن إنتاج القهوة العــالمي يعتمد بشكل كبير على نوعين رئيسيين هما "أرابيكا" و"روبوستا"، وكلاهما مهدد بسبب التغيرات المناخية المتطرفة، مثل الجفاف لفترات طويلة، وارتفاع درجات الحرارة، والآفات المرتبطة بالاحتباس الحراري. من المتوقع أن تؤدي هذه العوامل إلى تراجع إنتاج القهوة عــالميًا، مما يهدد توفرها في الأسواق.
أما بالنسبة للـكاكاو، أوضح التقرير أن مـعظم الإنتاج يتم في غرب أفريقيا، وتحديدًا في ساحل العــاج وغانا، وهما البلدان اللذان يواجهان تهديدات كبيرة مثل إزالة الغابات، والاستخــدام المكثف للأراضي، بالإضافة إلى الظواهر المناخية المتطرفة التي تعطل دورات الحصاد. هذه التحديات قد تؤدي إلى تقليل الإنتاج العــالمي من الـكاكاو، مما يؤثر على أسعــار هذه المادة الأساسية في صناعة الشوكولاتة.
كما يتعرض زراعة الموز لتهديدات خطيرة بسبب انتشار فطر "Fusarium oxysporum" المـعروف باسم "TR4"، الذي يؤثر على العديد من أصناف الموز، خاصة المحصُــول السائد في الصادرات العــالمية. تم اكتشاف هذا الفطر في أمريكا اللاتينية، وهي المنطقة التي تمثل أكثر من 80% من الصادرات العــالمية للموز. قد يؤدي تفشي هذا الفطر إلى انخفاض كبير في إمدادات الموز عــالميًا.
أما بالنسبة للأفوكادو، الذي شهد زيادة مستدامة في الطلب الدولي، خصُــوصًا في أمريكا الشمالية وأوروبا، فإن زراعته تتطلب كميات كبيرة من المياه، مما يخلق توتراً في المناطق التي تعــاني من نقص المياه. هذا يهدد استدامة إنتاج الأفوكادو في المستقبل.
التقرير يسلط الضوء على أهمية اتخاذ إجراءات عــاجلة لمكافحة التغير المناخي وحماية هذه المواد الغذائية التي تعتبــر أساسية في النظام الغذائي العــالمي.